الصالحي الشامي
151
سبل الهدى والرشاد
وروى الشيخان في الأدب عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه حديثا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة كانت إذا دخلت عليه قام إليها ورحب بها وقبلها ، وأجلسها في مجلسه ، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده ، ورحبت به ، وقبلته وأجلسته في مجلسها ، فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه فرحب بها وقبلها ( 1 ) . وروى البخاري في الأدب وأبو يعلى وابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كنا في غزاة فحاص الناس حيصة قلنا : كيف نلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد فررنا ؟ فنزلت ( إلا متحرفا لقتال ) [ الأنفال 16 ] فقلنا : لا نقدم المدينة ، فلا يرانا أحدا ، فقلنا : لو قدمنا فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة الفجر فقلنا : يا رسول الله نحن الفرارون ، قال : ( أنتم العكارون ) فقلنا : بلى قال : أنا فئتكم ) ( 2 ) . وروى البخاري في الأدب عن الوازع بن عامر رضي الله تعالى عنه قال : قدمنا فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذنا بيديه ورجليه نقبلهما ( 3 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : المصافحة : بميم مضمومة فصاد مهملة فألف ففاء فحاء مهملة : الأخذ باليد . التزمني : اعتنقني . التقبيل : القبلة اللثمة والجمع قبل وفعله التقبيل . حاص : بحاء فصاد مهملتين بينهما ألف : جال جولة عظيمة . المتحرف : تقدم الكلام عليه في باب المغازي . الناس : الجماعة .
--> ( 1 ) البخاري في الأدب ( 321 ) . ( 2 ) أحمد 2 / 100 والبخاري في الأدب ( 972 ) والدر المنثور 3 / 174 . ( 3 ) انظر الأدب المفرد ص ( 339 ) .